البوم الصور

  • ninepal
  • demon
  • demon
  • ninepal
  • demon

Developed in conjunction with Eco-Joom.com

انضم القائمة البريدية

مرئية المنتدى

مظاهره حاشدة لنصرة غزة

w855

 

لا تعرف "الجوهرة الحمراء" المزروعة في بلدة بيت لاهيا أقصى شمال قطاع غزة؛ من أين تتلقى "سهام من ناصبوها العداء"؛ سواءً من ساكني بيئتها المحلية أو ممن يقف حجرَ عثرة أمام تمتع من هم خارج حدودها بمذاقها الحلو. إلا أن المار هذا العام في تلك البلدة الوادعة يلاحظ حركةً نشطة على غير العادة، حيث أن هذه الشهور (ديسمبر إلى مارس) تمثل فرصة نادرة لجني أتعاب شهور عدة من الإعداد والتهيئة ورعي محصول الفراولة، الذي تشتهر به هذه البلدة دون غيرها بالقطاع.


وكالة "صفا" أجرت جولة ميدانية على بعض المزارع التي لا زالت على العهد مع تلك النبتة، والتي تقلص عدد أراضيها حاليًا إلى ما يقارب 500 دونم؛ بعدما كانت خمسة أضعاف ذلك قبل الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع منذ عقد. حيث تنفس مزارعوها هذا العام الصعداء جراء سماح سلطات الاحتلال بتصدير ما جادت به الأراضي التي زرعوها على أمل أن يُسمح لهم بتصدير وتعويض ما تكبدوه من خسائر خلال السنوات الماضية. وفي إحدى تلك المزارع يجلس الحاج محمد حسين، الذي أوضح لوكالة "صفا" أن الموسم هذا العام مُبشّر بعد سنوات عديدة مُني بها بخسارة كبيرة؛ إلا أنه في الوقت ذاته قال: "الموسم الحالي لوحده لا يلبي الديون المتراكمة علينا".


فقدان الأمل


ولفت حسين (55 عامًا) إلى أن الخسارات المتلاحقة له ولغيره من المزارعين جعلت الكثيرين منهم يفقدون الأمل بهذه الزراعة، حيث تقلص عددهم إلى 70 مزارعًا، بعدما كانوا ستة أضعاف ذلك العدد قبل الحصار. يُشار إلى أنه تبلغ تكلفة زراعة الدونم الواحد من الفراولة ما يقارب الألفي دينار أردني، ما أدى إلى عزوف الكثير من المزارعين عن إعادة زراعة أراضيهم؛ حيث تبلغ معدل إنتاجية الدونم 2.5 طن في أحسن الأحوال. ومثّل هذا العام فرصة نادرة للمزارعين؛ حيث لا تسمح الاحتلال بالعادة بتصدير الكثير من مزروعات القطاع، وتُخضع ذلك لسوق العرض والطلب لديها، حيث تدير فتح المعابر للتصدير وفق المصلحة الإسرائيلية.


التصدير لصالحه

وفي هذا الجانب، أوضح مدير الجمعية التعاونية الزراعية محمد غبن أن فتح سلطات الاحتلال للمعابر وسماحه بالتصدير هي خطوة جيدة، إلا أنها خطوة مراوغة. ولفت غبن لمراسل "صفا" إلى أن الاحتلال لو كان لديه وفرة في هذا المُنتج هذا العام؛ لمنع تصديره إلى الضفة الغربية المحتلة لأنها تعتبر منطقة استهلاكية. وكشف أن "الاحتلال يدير عملية فتح المعابر والتصدير لصالحه" ويتربح من ورائها، فلذلك نحن لا نبني أمل في تصدير الفراولة الأعوام المقبلة.


وبدأت الجمعية التعاونية (مختصة بالتصدير) بتصدير الفراولة منذ منتصف ديسمبر 2016، وبلغ عدد الأطنان المصدرة حوالي 600 طن حتى الآن معظمها توجهت للضفة الغربية، بينما لم يصدر منها إلى أوروبا إلا عدد قليل من الأطنان. وحول مطالبة سكان القطاع بحصتهم من الفراولة، أوضح غبن أن المزارع على مدار سنوات الحصار لم يلق رعاية من وزارات الزراعة المتعاقبة، ويمثل فتح المعبر هذا العام فرصة سانحة لتعويض جزء من الخسارة التي لحقت بهم السنوات الماضية. يذكر أن وزارة الزراعة بغزة حددت منذ أسبوعين كمية الفراولة المصدرة من القطاع، بواقع 31 طن أسبوعيًا، لتوجيه جزءٍ مما يصدر إلى السوق المحلي؛ ويُتوقع أن يبقى التصدير مفتوحًا للمزارعين حتى منتصف مارس الجاري.


الزراعة الآمنة

وحول المبيدات التي يرشها المزارعون على الفراولة، بيّن غبن أنها تخضع لشروط نظام الزراعات العالمية (جلوبل غاب) وهي نشرة إرشادية للمزارعين على أساسها يتقيدون برش النباتات والأشتال. ولفت إلى أن هذه الزراعة يطلق عليها "الزراعة الآمنة" وتنقسم إلى جزأين، جزء يتعلق بمعايير الجودة الخاصة بالتعبئة والتغليف، وجزء يتعلق بفترة الأمان المقررة للمبيدات. وأوضح غبن أن جميع الأدوية التي يرشها المزارعون مسموح بها وفق وزارة الزراعة، متحديًا بالوقت ذاته وزارة الصحة بأن تأتي بتقرير طبي يفيد بأن أحد تسمم جراء أكله للفراولة.


ونوه إلى أن المبيدات التي ترش بها درجة من السُمّية؛ إلا أن هناك فترة أمان يجب السير على أساسها، وذلك يأتي على عاتق وزارة الزراعة التي تعاني من ضعف في الإمكانيات، ما ينعكس على الرقابة.

#موسم الفراولة

جميع الحقوق محفوظة © للمنتدى الفلسطيني 2000 - 2014